إنقاذٌ لذاكرة الكتب وصونٌ للتراث المكتوب.. وحدةُ التصحيف في مكتبة العتبة العباسية المقدسة
قسم الشؤون الفكرية والثقافية
2026-04-03
في أورقة مكتبة العتبة العباسية المقدسة، حيث تصان الذاكرة المعرفية، تواصل وحدة التصحيف عملها الدؤوب في إعادة الحياة الى الكتب والمخطوطات التالفة، عبر جهود متخصّصة تهدف الى حفظ التراث المكتوب وإتاحته للأجيال.
وتُعد حدة التصحيف في شعبة المكتبة ودار المخطوطات التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية، واحدة من الوحدات الحيوية التي تضطلع بدور محوري في صيانة الإرث الثقافي، من خلال تجليد الكتب وإصلاح التالف منها، بما يضمن استمرار الإفادة منها من قبل الباحثين والمطالعين.
وقال مسؤول وحدة التصحيف، السيد علي صاحب عبد الأمير: "إن تصحيف الكتب يمثل عملية تجديد متكاملة للمطبوعات التي تعرضت للتلف بفعل العوامل الزمنية، بهدف الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة".
وأضاف: "تمتد خبرة الوحدة لأكثر من عقدين من الزمن في إعادة الحياة إلى الكتب والمصادر المتضررة، عبر سلسلة من المراحل الفنية التي تُنفَّذ وفق معايير دقيقة".
وتابع: "تنجز أعمال التصحيف باستخدام أساليب متعددة، وعلى أيدي كوادر تمتلك خبرة ومهارة عالية، مع توظيف الآت متطورة ومواد ذات جودة عالية، تسهم في حماية الكتب من التلف وضمان استدامتها".
وبيَّن: "ان من أبرز انجازات الوحدة، العناية بالطبعات الأولى من موسوعتي (فتوى الدفاع الكفائي) و (مجزرة سبايكر) عبر كبسها وتغليفها، فضلًا عن جمع النشرات والمجلات الدورية ضمن مجلدات منظمة تحفظها من الضياع".
واوضح: "أنجزت الوحدة خلال هذه المدة تجليد وتصحيف أكثر من (10,000) كتاب، إلى جانب تجليد أكثر من (5,000) سجل لمختلف أقسام العتبة العباسية المقدسة وبأحجام متعددة، فضلًا عن تجليد أكثر من (600) مخطوطة مصوّرة، مع استمرار العمل بوتيرة متصاعدة".
ويأتي هذا الجهد ضمن استراتيجية قسم الشؤون الفكرية والثقافية في الحفاظ على التراث العلمي والمعرفي، وتيسير سبل الإفادة منه، عبر توظيف الخبرات الفنية والتقنيات الحديثة، بما يعزز حضور هذا الإرث في الوعي الثقافي للأجيال.